السيد الخميني
123
التعادل والترجيح
على الحديث ؛ لكونهم قريبي العهد بأصحاب الأصول والجوامع ، وعندهم أصول لم تكن عند المتأخّرين ، فما أفاده شيخنا العلّامة ؛ من جبرها بالعمل « 1 » ليس على ما ينبغي . هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون قوله في ذيلها : وفي رواية . . . إلى آخره ، [ إشارة إلى ] اختلاف نسخ هذه الرواية . الرابعة : ما عن الطبرسيّ ، عن الحارث بن المغيرة « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديثَ وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم ، فتردّ إليه » « 3 » . وفي كونها من أخبار الباب أيضاً إشكال ؛ لاحتمال أن يكون المراد جواز العمل بخبر الثقة ، وليس فيها دلالة على التوسعة والتخيير في الروايتين المتعارضتين ، ولا يدلّ قوله : « كلّهم ثقة » على تعدّد الرواية ، فضلًا عن تعارضها . وبالجملة : لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية لما نحن فيه فتأمّل « 4 » .
--> ( 1 ) درر الفوائد : 654 . ( 2 ) هو ملجأ الشيعة ومفزعهم أبو عليّ الحارث بن المغيرة النصري من نصر بن معاوية . روى عن الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، كما روى عن زيد بن علي رضوان اللَّه عليه وكان ثقة ثقة . روى عنه أبان بن عثمان وصفوان بن يحيى ومعاوية بن عمار . . . انظر رجال النجاشي : 139 / 361 ، رجال الشيخ : 117 و 179 ، رجال الكشي 2 : 628 ، معجم رجال الحديث 4 : 206 . ( 3 ) الاحتجاج : 357 ، وسائل الشيعة 18 : 87 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 41 . ( 4 ) وجهه : أنّ العمل بخبر الثقة واجب وليس بموسّع ، فلا بدّ من حمله على مورد التعارض ، فيكون من أخبار الباب فتأمّل . [ منه قدس سره ] .